السيد هاشم البحراني

490

مدينة المعاجز

كانت ربته ( 1 ) وكان أحب الناس إليها وكانت أرق الناس عليه ( 2 ) وكان تربة الحسين عندها في قارورة ، دفعها إليها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقالت : يا بني إلى أين تريد أن تخرج ؟ فقال لها : يا أمة أريد أن أخرج إلى العراق . [ فقالت : إني أذكرك الله تعالى أن تخرج إلى العراق ] ( 3 ) . قال : ولم ذاك يا أمة ؟ قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : يقتل ابني الحسين بالعراق ، وعندي يا بني تربتك في قارورة مختومة دفعها إلي رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فقال : يا أماه والله إني لمقتول ، وإني لا أفر من القدر المقدور ، والقضاء المحتوم ، والامر الواجب من الله تعالى . فقالت : وا عجباه فأين ( 4 ) تذهب وأنت مقتول ؟ فقال : يا أماه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا ، وإن لم أذهب غدا ذهبت ( 5 ) بعد غد ، وما من الموت يا أمه والله بد ، واني لأعرف اليوم والموضع الذي اقتل فيه والساعة التي اقتل فيها والحفرة التي أدفن فيها كما أعرفك وأنظر إليها كما أنظر إليك . قالت : قد رايتها ؟ قال : نعم ، وإن أحببت أن أريك مضجعي ومكاني ومكان أصحابي

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تربيه . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وكان أرق الناس لها . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأنى . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ذهبت .