السيد هاشم البحراني
482
مدينة المعاجز
إليه معادك أراك تقاتلني وتريد قتلي ، وانا ابن ( عم ) ( 1 ) من قد علمت دون هؤلاء القوم ، واتركهم وكن معي ، فإنه أقرب لك إلى الله تعالى . فقال له : يا حسين إني أخاف أن تهدم داري بالكوفة ، وتنهب أموالي . فقال له الحسين - عليه السلام - : أنا أبني لك خيرا من دارك . فقال : أخشى أن تؤخذ ضياعي بالسواد . فقال له الحسين : أنا أعطيك من مالي البغيبغة وهي عين عظيمة بأرض الحجاز ، وكان معاوية أعطاني في ثمنها ألف ألف دينار من الذهب فلم أبعه إياها ، فلم يقبل عمر بن سعد - لعنه الله - شيئا من ذلك . فانصرف عنه الحسين - عليه السلام - وهو غضبان عليه وهو يقول : ذبحك الله يا بن سعد على فراشك عاجلا ، ولا غفر لك يوم حشرك ونشرك ، فوالله إني لأرجو أن لا تأكل من بر العراق الا يسيرا . فقال له عمر بن سعد مستهزءا : يا حسين إن في الشعير عوضا عن البر ، ثم رجع إلى عسكره . ( 2 ) 999 \ 52 - قال ابن شهرآشوب : روي أن الحسين بن علي - عليهما السلام - قال لعمر بن سعد : إن مما يقر لعيني إنك لا تأكل ( 3 ) من بر العراق بعدي الا قليلا . فقال مستهزءا : يا أبا عبد الله في الشعير خلف .
--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " . ( 2 ) اخرج نحوه في البحار : 44 \ 388 - 389 والعوالم : 17 \ 239 عن مقتل الحسين - عليه السلام - للسيد محمد بن أبي طالب . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إنما يقر لعيني أن لا تأكل .