السيد هاشم البحراني

441

مدينة المعاجز

الله ( 1 ) ، فلما أراد النزول أوحى الله تعالى إليه يقول : أيها الملك أخبر محمدا ان رجلا من أمته اسمه يزيد ، يقتل فرخه الطاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران . فقال الملك : لقد ( 2 ) نزلت إلى الأرض ، وأنا مسرور لرؤية نبيك محمد - صلى الله عليه وآله - ، فكيف اخبره بهذا الخبر الفظيع ؟ وإني لأستحي منه أن أفجعه بقتل ولده ، فليتني لم أنزل إلى الأرض . قالوا : فنودي الملك من فوق رأسه : أن افعل ما أمرت به ، فنزل الملك إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ونشر أجنحته بين يديه وقال : يا رسول الله اعلم إني استأذنت ربي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك [ وزيارتك ] ( 3 ) فليت ربي [ كان ] ( 4 ) حطم أجنحتي ولم آتك بهذا الخبر ولكن لابد من انفاذ امر ربي عز وجل . اعلم يا محمد ان رجلا من أمتك اسمه يزيد ، زاده الله لعنا في الدنيا وعذابا في الآخرة يقتل فرخك الطاهر ابن الطاهرة ، ولن يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلا قليلا [ ويأخذه الله ] ( 5 ) مقاصا له على سوء عمله ، ويكون مخلدا في النار . فبكى النبي - صلى الله عليه وآله - بكاء شديدا ، وقال : أيها الملك هل تفلح أمة تقتل ولدي وفرخ ابنتي ؟ فقال : لا ، يا محمد بل يرميهم الله باختلاف قلوبهم [ وألسنتهم ] ( 6 )

--> ( 1 ) في المصدر : " خلق " بدل " خلقه الله " . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لما . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر .