السيد هاشم البحراني

424

مدينة المعاجز

يقبل هذا مرة وهذا أخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامهم ( 1 ) حتى يقضي وطره منهما وما يعرفون لأي سبب حبه إياهما . فجئته وهو يفعل ذلك بهما فقلت : يا رسول الله هذان ابناك ؟ فقال : إنهما ابنا ابنتي وابنا أخي وابن عمي وأحب الرجال إلي ومن هو سمعي وبصري ومن نفسه نفسي [ ونفسي نفسه ] ( 2 ) ومن أحزن لحزنه ويحزن لحزني . فقلت له : لقد ( 3 ) عجبت يا رسول الله من فعلك بهما وحبك لهما ، فقال لي ( 4 ) : أحدثك أيها الرجل إنه لما عرج بي إلى السماء ودخلت الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها فقال لي جبرائيل : يا محمد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من رائحتها ( 5 ) ، فجعل جبرائيل يتحفني من ثمرها ويطعمني من فاكهتها ( 6 ) وأنا لا أمل منها . ثم مررنا بشجرة أخرى ( من شجر الجنة ) ( 7 ) فقال لي جبرائيل : يا محمد كل من هذه الشجرة فإنها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر فإنها ( 8 ) أطيب طعما وأزكى رائحة .

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كلامه . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : قد . ( 4 ) في المصدر : له . ( 5 ) في المصدر : من ريحها . ( 6 ) في نسخة " خ " يتحفني بثمرها ويشمني من رائحتها . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فهي .