السيد هاشم البحراني

418

مدينة المعاجز

فقال - صلى الله عليه وآله - : يا بن مسعود لج إلى المخدع . فولجت ، فرأيت أمير المؤمنين - عليه السلام - راكعا وساجدا وهو يقول عقيب صلاته : اللهم بحرمة محمد عبدك ورسولك ، اغفر للخاطئين من شيعتي . قال ابن مسعود : فخرجت لاخبر رسول الله بذلك ، فوجدته راكعا وساجدا وهو يقول : اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي . قال ابن مسعود : فأخذني الهلع حتى غشي علي . فرفع النبي رأسه ، وقال : يا بن مسعود أكفرا بعد ايمان ؟ فقلت : معاذ الله ، ولكني رأيت عليا يسأل الله تعالى بك ، وأنت تسأل الله تعالى به . فقال : يا بن مسعود إن الله تعالى خلقني وعليا ، ( والحسن ) ( 1 ) والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام ، حين لا تسبيح ولا تقديس ، وفتق نوري ، فخلق منه السماوات والأرض ، وأنا أفضل من السماوات والأرض . وفتق نور علي ، فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي أفضل من العرش والكرسي . وفتق نور الحسن ، فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن أجل من اللوح والقلم . وفتق نور الحسين - فخلق منه الجنان والحور العين ، والحسين أفضل منها ، فأظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى الله عز وجل الظلمة ، وقالت : اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذين خلقت ، إلا ما فرجت عنا من هذه الظلمة .

--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " .