السيد هاشم البحراني

406

مدينة المعاجز

الأمين ( 1 ) المؤدي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - . ثم انصرف إلى الكوفة فأقام بها عاتبا على أهلها مؤنبا لهم حتى دخل عليا حجر بن عدي الطائي فقال له : يا أمير المؤمنين يسعك ترك معاوية . فغضب غضبا شديدا حتى احمرت عيناه ودرت أوداجه وانسكبت ( 2 ) دموعه وقال : ويحك يا حجر تسمني بإمرة المؤمنين وما جعلها ( الله ) ( 3 ) [ لي ] ( 4 ) ولا لأخي ( الحسين ولا لاحد ممن مضى ) ( 5 ) ولا لاحد ممن يأتي الا لأمير المؤمنين وحده خاصة أو ما سمعت جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال لأبي : ان الله سماك بإمرة المؤمنين ولم يشرك معك في هذا الاسم أحدا فما يتسمى به غيرك ، ولا فهو مأبون في عقله ومأبون في ذاته . فانصرف عنه وهو يستغفر الله ، فمكث أياما ثم عاد إليه فقال له : السلام عليك يا مذل المؤمنين ، فضحك في وجهه وقال له : والله يا حجر ان هذه الكلمة لأسهل علي وأسر إلى قلبي من كلمتك الأولى فما شأنك أتريد ( 6 ) ان تقول خيل معاوية قد اشنت على الأنبار وسوادها ؟ واني في الف رجل من شيعتنا في هذين المصرين الكوفة والبصرة . فقال له حجر : يا مولاي ما أردت ان أقول الا ما ذكرته وقلته .

--> ( 1 ) في المصدر : الأمي . ( 2 ) في المصدر : سكبت . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تريد .