السيد هاشم البحراني
403
مدينة المعاجز
قاطبة إلا خوف السيف ولو لم يبق من بني أمية الا عجوز درداء لا ابتغت لدين الله إلا عوجا هكذا قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - . ثم وجه قائدا في أربعة آلاف وكان من كندة ( وأمره ) ( 1 ) ان يعسكر بالأنبار ولا يحدث حدثا حتى يأتيه أمره ، فلما توجه إلى الأنبار ونزل بها وعلم بذلك معاوية - لعنه الله - بعث إليه رسولا وكتب إليه معاوية : إنك إن أقبلت إلي وليتك بعض أكوار الشام والجزيرة غير منفوس عليك وحمل إليه خمسمائة ألف درهم فقبضها الكندي - لعنه الله - وانقلب على الحسن - عليه السلام - ومضى إلى معاوية - لعنه الله - . فقام الحسن - عليه السلام - خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن صاحبي بعث إليه معاوية بخمسمائة ألف درهم ووعده ومناه وولاه كور الشام والجزيرة غير منفوس عليه وقد توجه إليه وغدر بي وبكم وقد أخبرتكم مرة بعد مرة ( 2 ) انه لا وفاء لكم ولا خير عندكم وأنتم عبيد الدنيا واني موجه أحدا ( 3 ) مكانه ، وإني لاعلم أنه سيفعلن ( 4 ) بي وبكم ما فعله صاحبه ، ولا يراقب الله في . فبعث رجلا من مراد في أربعة الف فارس وتقدم إليه فحلف بالايمان لا يقوم لها الجبار انه لا يفعل مثل ما فعل صاحبه وحلف الحسن - عليه السلام - انه سيفعل ويغدر . فلما توجه وصار بالأنبار ونزل بها وعلم بذلك معاوية - لعنه الله - بعث
--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " . ( 2 ) في المصدر : " من بعد أمره " بدل " مرة بعد مرة " . ( 3 ) في المصدر : آخرا . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : سيفعل .