السيد هاشم البحراني
373
مدينة المعاجز
[ أنا ] ( 1 ) مت فغسلني ، وحنطني ، وكفني ، واحملني إلى جدي - صلى الله عليه وآله - ، حتى تلحدني إلى جانبه فإن منعت من ذلك فبحق جدك رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأبيك أمير المؤمنين وأمك فاطمة الزهراء - عليهم السلام - ، أن لا تخاصم أحدا ، واردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفنني مع أمي - عليها السلام - . فلما فرغ من شانه ، وحمله ليدفنه مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، ركب مروان بن الحكم طريد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، بغلة وأتى عائشة ، فقال لها : يا أم المؤمنين ان الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن - عليه السلام - مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، والله إن دفن معه ليذهبن فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة . قالت : فما أصنع يا مروان ؟ قال : الحقي به ، وامنعيه من أن يدفن معه . قالت : وكيف ألحقه ؟ قال : اركبي بغلتي هذه ، فنزل عن بغلته وركبتها وكانت تثور ( 2 ) الناس وبني أمية على الحسين - عليه السلام - وتحرضهم على منعه مما هم به . فلما قربت من قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان قد وصلت جنازة الحسن - عليه السلام - فرمت بنفسها عن البغلة وقالت : والله لا يدفن الحسن - عليه السلام - هاهنا أبدا أو تجز هذه ، وأومت بيدها إلى شعرها . فارا بنو هاشم المجادلة فقال الحسين - عليه السلام - : الله الله لا تضيعوا وصية أخي ، واعدلوا به إلى البقيع فإنه أقسم علي ، إن أنا منعت
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في البحار : تؤز .