السيد هاشم البحراني
326
مدينة المعاجز
فلما رأيا الخلع بيضا قالا : يا رسول الله ( 1 ) كيف هذا وجميع صبيان العرب لابسون ألوان الثياب ، فاطرق النبي - صلى الله عليه وآله - ساعة متفكرا ( 2 ) في أمرهما ، فقال جبرائيل : يا محمد طب نفسا وقر عينا ان صانع صبغة الله عز وجل يفضي ( 3 ) لهما هذا الامر ويفرح قلوبهما باي لون شاءا ( 4 ) ، فأمر يا محمد باحضار الطشت والإبريق ، فأحضره ( 5 ) . فقال جبرائيل : يا رسول الله انا أصب ( 6 ) الماء على هذه الخلع وأنت تفركهما بيدك ( فتصبغ ) ( 7 ) بأي لون شاءا ، فوضع النبي - صلى الله عليه وآله - حلة الحسن في الطشت فاخذ جبرائيل يصب الماء ثم اقبل النبي على الحسن وقال : يا قرة عيني باي لون تريد حلتك . فقال : أريدها خضراء ففركها النبي في يده في ذلك الماء فأخذت بقدرة الله لونا اخضر فائقا كالزبرجد الأخضر فأخرجها النبي - صلى الله عليه وآله - وأعطاها الحسن - عليه السلام - فلبسها . ثم وضع حلة الحسين - عليه السلام - في الطشت [ وأخذ جبرئيل - عليه السلام - يصب الماء ، فالتفت النبي - صلى الله عليه وآله - إلى نحو الحسين ] ( 8 ) وكان له من العمر خمس سنين ، وقال له : يا قرة عيني اي لون تريد حلتك .
--> ( 1 ) في المصدر : يا جداه . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مفكرا . ( 3 ) في المصدر : صابغ صبغة الله عز وجل يقضي . ( 4 ) في المصدر : شاء . ( 5 ) في المصدر : فاحضرا . ( 6 ) كذا في المصدر : وفي الأصل : أنا أصبب . ( 7 ) ليس في نسخة " خ " . ( 8 ) من المصدر .