السيد هاشم البحراني
31
مدينة المعاجز
دينه وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه ؟ قال : فبكى أبو بكر ، وقال : صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا ، فادبر ما أنا فيه وما سمعت منك . قال : فقال له علي - عليه السلام - : لك ذلك يا أبا بكر ، فرجع من عنده وخلا بنفسه يومه ولم يأذن لاحد إلى الليل ، وعمر يتردد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي - عليه السلام - فبات في ليلته فرأى رسول الله - صلى الله عليه وآله - في منامه متمثلا له في مجلسه ، فقام إليه أبو بكر ليسلم عليه فولى وجهه ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، هل أمرت بأمر فلم أفعل ؟ قال [ رسول الله - صلى الله عليه وآله - ] ( 1 ) : أرد عليك السلام وقد عاديت من ولاه ( 2 ) الله ورسوله ؟ ! رد الحق إلى أهله ، [ قال : ] ( 3 ) فقلت : من أهله ؟ قال : من عاتبك عليه ( بالأمس ) ( 4 ) وهو علي ، قال : فقد رددت عليه يا رسول الله بأمرك . قال : فأصبح وبكى ، وقال لعلي - عليه السلام - : ابسط يدك ، فبايعه وسلم إليه الامر ، وقال له : اخرج ( 5 ) إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأخبر الناس بما رأيت في ليلتي ، وما جرى بيني وبينك فأخرج نفسي من هذا الامر واسلم عليك بالامارة ( 6 ) .
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : عاديت الله ورسوله وعاديت من والى . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر ونسخة " خ " . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تخرج . ( 6 ) في المصدر : بالإمرة .