السيد هاشم البحراني

299

مدينة المعاجز

الثقاة الأخيار ان نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد - لعنه الله - وقد حضر في مجلسه الذي اتي إليه [ فيه ] ( 1 ) برأس الحسين - عليه السلام - فلما رأى النصراني رأس الحسين - عليه السلام - بكى وصاح وناح ( من قلب مفجوع ) ( 2 ) حتى ابتلت لحيته بالدموع ، ثم قال : ( اعلم ) ( 3 ) يا يزيد اني دخلت المدينة تاجرا في أيام حياة النبي - صلى الله عليه وآله - وقد أردت ان آتيه بهدية فسألت من أصحابه : أي شئ أحب إليه من الهدايا . فقالوا ( 4 ) : الطيب أحب إليه من كل شئ وان له رغبة به . قال : فحملت إليه من المسك فارتين وقدرا من العنبر ( 5 ) الأشهب وجئت به إليه وهو يومئذ في بيت زوجته أم سلمة - رضي الله عنها - فلما شاهدت جماله ( 6 ) ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا وزادني منه سرورا ، وقد تعلق قلبي بمحبته فسلمت عليه ووضعت العطر بين يديه . فقال : ما هذا ؟ قلت : هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك . فقال لي : ما اسمك ؟ فقلت : اسمي عبد الشمس .

--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) ليس في نسخة " خ " . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال . ( 5 ) في نسخة " خ " : العنب . ( 6 ) في نسخة " خ " : حاله .