السيد هاشم البحراني

297

مدينة المعاجز

وتصدق به على الفقراء والمساكين ببركة الحسن والحسين - عليهما السلام - . [ ثم إن الحسن أخذ بيد أخيه الحسين ] ( 1 ) وأتيا إلى أمهما فلما رأتهما ( 2 ) اطمئن قلبها وزاد سرورها بولديها . قال : فلما كان في اليوم الثاني أقبل صالح ومعه سبعون رجلا من رهطه وأقاربه وقد دخلوا جميعهم في الاسلام على يد الإمام ابن الإمام أخي الامام - عليهم أفضل الصلاة والسلام - . ثم تقدم صالح إلى [ الباب ] ( 3 ) - باب الزهراء - رافعا صوته بالثناء للسادة الامناء ، وجعل يمرغ وجهه وشيبته على عتبة دار فاطمة الزهراء وهو يقول : يا بنت محمد المصطفى عملت سوء بابنك وآذيت ولدك وأنا على فعلي نادم فاصفحي عن ذنبي ، فأرسلت إليه فاطمة الزهراء تقول : يا صالح اما انا فقد عفوت من ( 4 ) حقي ونصيبي وصفحت عما سوءتني به لكنهما ابناي وابنا علي المرتضى فاعتذر إليه مما اذيت ابنه . ثم إن صالحا انتظر عليا حتى اتى من سفره واعرض عليه حاله واعترف عنده بما جرى [ له ] ( 5 ) وبكى بين يديه واعتذر مما أساء ( 6 ) إليه ، فقال له : يا صالح اما انا فقد رضيت عنك وصفحت عن ذنبك ولكن هؤلاء ابناي وريحانتا رسول الله - صلى الله عليه وآله - فامض إليه واعتذر ( إليه ) ( 7 ) ، مما

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : رأته . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : غفرت عنك . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ساءه . ( 7 ) ليس في المصدر .