السيد هاشم البحراني

295

مدينة المعاجز

اتى دار اليهودي فناداه فخرج صالح فقال [ له ] ( 1 ) الحسن : ( يا صالح اخرج ) ( 2 ) إلي الحسين - عليه السلام - من دارك وسلمه إلي وإلا أقول لأمي تدعو عليك في أوقات السحر وتسأل ربها حتى لا يبقى على وجه الأرض يهودي ، ثم أقول لأبي يضرب بحسامه جمعكم ( 3 ) حتى يلحقكم بدار البوار ، وأقول لجدي يسأل الله سبحانه ان لا يدع يهوديا الا وقد فارق روحه . فتحير صالح اليهودي من كلام الحسن ، وقال له : يا صبي من أمك ؟ فقال : أمي الزهراء بنت محمد المصطفى ، قلادة الصفوة ، ودرة صدف العصمة ، وغرة ( 4 ) جمال العلم والحكمة ، وهي نقطة دائرة المناقب والمفاخر ، ولمعة من أنوار المحامد والمآثر ، خمرت طينة وجودها من تفاحة من تفاح الجنة ، وكتب [ الله ] ( 5 ) في صحيفتها عتق عصاة الأمة ، وهي أم السادة النجباء ، وسيدة النساء البتول العذراء فاطمة الزهراء - عليها السلام - . فقال اليهودي : اما أمك فعرفتها فمن أبوك ؟ فقال الحسن - عليه السلام - : أسد الله الغالب ، علي بن أبي طالب ، الضارب بالسيفين ، والطاعن بالرمحين ، والمصلي مع النبي في القبلتين ، والمفدي نفسه لسيد الثقلين ، وأبو الحسن والحسين .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) في المصدر : بجمعكم . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وغيرة . ( 5 ) من المصدر .