السيد هاشم البحراني
291
مدينة المعاجز
ائتني بولدي الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب . [ قال سلمان الفارسي : ] ( 1 ) فذهبت أطوف ( 2 ) عليهما منزل أمهما فلم أرهما فأتيت منزل أختهما أم كلثوم ( 3 ) فلم أرهما ، فجئت فخبرت النبي - صلى الله عليه وآله - بذلك فاضطرب ووثب قائما وهو يقول : وا ولداه وا قرة عيناه من يرشدني عليهما فله على الله الجنة . فنزل جبرائيل - عليه السلام - من السماء وقال : يا محمد علام هذا الانزعاج ؟ فقال : على ولدي : الحسن والحسين فاني خائف عليهما من كيد اليهود . فقال جبرائيل : يا محمد [ بل ] ( 4 ) خف عليهما من كيد المنافقين فإن كيدهم أشد من كيد اليهود ، واعلم يا محمد ان ابنيك الحسن والحسين - عليهما السلام - نائمان في حديقة أبي الدحداح ، فسار النبي - صلى الله عليه وآله - من وقته وساعته إلى الحديقة وأنا معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان وقد اعتنق أحدهما الاخر وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في البحار : أطرق . ( 3 ) هذا من أعاجيب الكلام لان أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء - عليها سلام الله - لم تكن ولدت بعد أو كانت ذات سنة أو سنتين ، ولقد مات رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهي ذات أربعة سنوات أو أقل منها ، فيحتمل أن يكون الصحيح هو : منزل أختها يعني أخت أمهما وهي زوجة ابن عفان ، والعجيب من مولانا المجلسي والعلامة الطريحي والبحراني في البحار والمنتخب والعوالم حيث لم يتوجهوا إلى ذلك ، ويحتمل التصرف من قبل الناسخين أو غير ذلك ، والله أعلم . ( 4 ) من المصدر .