السيد هاشم البحراني

280

مدينة المعاجز

قالت : يا أبه خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا ( 1 ) . فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - : يا فاطمة لا تبكين فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما منك ، ورفع النبي - صلى الله عليه وآله - يده إلى السماء فقال : اللهم ان كانا اخذا برا وبحرا فأحفظهما [ وسلمهما ] ( 2 ) . فنزل جبرائيل - عليه السلام - [ من السماء ] ( 3 ) فقال : يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول لك ( 4 ) : لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما أفضل منهما ، هما نائمان في حضيرة بني النجار وقد وكل [ الله ] ( 5 ) بهما ملكا . قال : فقام النبي - صلى الله عليه وآله - فرحا ( مسرورا ) ( 6 ) ومعه أصحابه حتى أتوا حضيرة بني النجار فإذا هم بالحسن معانقا للحسين - عليهما السلام - وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر . قال : فمكث ( 7 ) النبي - صلى الله عليه وآله - يقبلهما حتى انتبها ، فلما استيقظا حمل النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن وحمل جبرائيل الحسين - عليهم السلام - وخرج من الحضيرة وهو يقول : والله لأشرفنكما كما شرفكما ( 8 ) الله عز وجل .

--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : هما يا أبي . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر والبحار : وهو يقول . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) ليس في المصدر والبحار . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فكب . ( 8 ) في المصدر والبحار : شرفكم الله .