السيد هاشم البحراني
251
مدينة المعاجز
موته وكذلك ، فمن وصيك يا رسول الله ؟ فقال لها : يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد ، ثم قال لها : يا أم أسلم من فعل فعلي فهو وصيي ، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بإصبعه فجعلها شبه الدقيق ، ثم عجنها ، ثم طبعها بخاتمه ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي . فخرجت من عنده فأتيت أمير المؤمنين - عليه السلام - فقلت : بأبي أنت وأمي أنت وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ قال : نعم يا أم أسلم ، ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق ، ثم عجنها وختمها بخاتمه ، ثم قال : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي . فأتيت الحسن - عليه السلام - وهو غلام فقلت له : يا سيدي أنت وصيي أبيك ؟ فقال : نعم يا أم سلم ، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما . فخرجت من عنده فأتيت الحسين - عليه السلام - وإني أستصغره لسنه فقلت له : بأبي أنت وأمي أنت وصي أخيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم ، ائتيني بحصاة ، ثم فعل كفعلهم . فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين - عليهما السلام - بعد قتل الحسين - عليه السلام - في منصرفه فسألته أنت وصي أبيك ؟ فقال : نعم ، ثم فعل كفعلهم - صلوات الله عليهم أجمعين - . ( 1 )
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 355 ح 15 . وقد تقدم مع تخريجاته في المعجزة : 216 من معاجز الإمام علي - عليه السلام - .