السيد هاشم البحراني

199

مدينة المعاجز

فقالوا : يا أمير المؤمنين ، وكيف عجلت له النار في الدنيا ؟ فقال - عليه السلام - : لأنه كان لا يخاف الله ويخاف النار ، فعذبه الله بالذي كان يخاف منه . فقالوا : يا أمير المؤمنين وأين يكون عنق النار هذه ؟ قال : في هذه الدنيا والأشعث فيها تورده على كل مؤمن ، فتقذفه بين يديه ، فيراه بصورته ويدعوه الأشعث ويستخبره ( 1 ) ويقول : أيها العبد الصالح ادع لي ربك يخرجني من هذه النار التي ( ما ) ( 2 ) جعلها الله عذابي في الدنيا ويعذبني بها في الآخرة ( إلا ) ( 3 ) ببغضي علي بن أبي طالب وشكي في محمد - عليهما السلام - . فيقول له المؤمن : لا أخرجك الله منها لا في الدنيا لا في الآخرة إي والله ، وتقذفه عند عشيرته وأهله ممن شك أن عنق النار أخذته حتى يناجيهم ويناجونه ويقولون له : قل لنا بما صرت معذبا بهذه النار ( 4 ) ؟ فيقول لهم : بشكي في محمد ، وبغضي لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - وكراهتي بيعته ( 5 ) ، وخلافي عليه ، وخلعي بيعته ، ومبايعتي لضب دونه ، فيلعنونه ، ويتبرؤون منه ، ويقولون له : ما نحب أن نصير إلى ( 6 ) ما صرت إليه . ( 7 )

--> ( 1 ) في المصدر : ويستجير به . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) في المصدر : " بالنار " بدل " بهذه النار " . ( 5 ) في المصدر : لبيعته . ( 6 ) كذا في المصدر : وفي الأصل : " ننظر " بدل " نصير إلى " . ( 7 ) هداية الحضيني : 37 - 38 ( مخطوط ) .