السيد هاشم البحراني

192

مدينة المعاجز

المؤمنين ] ( 1 ) حقا لاسواك ، فادع لي يا أمير المؤمنين بالثبات على ما هداني الله إليك لا أسلبه [ مني ] ( 2 ) ولا افتتن فيه ولا أضل عنه ، فدعا لها أمير المؤمنين - عليه السلام - بذلك وأصبحها خيرا . قالت حبابة : فلما قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - بضربة عبد الرحمان بن ملجم - لعنه الله - في مسجد الكوفة أتيت مولاي الحسن - عليه السلام - ، فلما رآني قال لي : أهلا وسهلا يا حبابة ، هاتي الحصاة ، فمد يده كما مد أمير المؤمنين - عليه السلام - يده ، وأخذ الحصاة وطبعها كما طبعها أمير المؤمنين - عليه السلام - ، وأخرج الخاتم بعينه . فلما مضى الحسن - عليه السلام - بالسم ، أتيت الحسين - عليه السلام - ، فلما رآني قال : مرحبا يا حبابة ، هاتي الحصاة ، فأخذها وختمها بذلك الخاتم . فلما استشهد - عليه السلام - صرت إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد شك الناس فيه ، ومالت شيعة الحجاز إلى محمد بن الحنفية ، وصار إلي ( من كبارهم ) ( 3 ) أجمع فقالوا : يا حبابة ، الله الله فينا اقصدي علي بن الحسين - عليهما السلام - بالحصاة حتى يبين الحق . فصرت إليه فلما رآني رحب وقرب ومد يده وقال : هاتي الحصاة ، فأخذها وطبعها بذلك الخاتم ، ثم صرت بتلك الحصاة إلى محمد بن علي ، وإلى جعفر بن محمد ، وإلى موسى بن جعفر ، وإلى علي بن موسى - عليهم السلام - ، فكل يفعل كفعل أمير المؤمنين - عليه السلام - والحسن

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر .