السيد هاشم البحراني

184

مدينة المعاجز

فقال لنا : ما لكم هربتم من المدن والأنهار ( والمياه ) ( 1 ) وسكنتم هذه المفاوز ؟ فأردنا أن نقول : لا نا فوق العالم تعززا وتكبرا ، فقال لنا : قد علمت ما في أنفسكم ، أفعلى الله تعتزون وتتكبرون ؟ فقلنا له : لا . قال : أفليس ( قد ) ( 2 ) أخذ عليكم العهد لتؤمنن بمحمد بن عبد الله المكي ؟ فقلنا بلى . قال : وأخذ عليكم العهد بولاية وصيه وخليفته من بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - ؟ فسكتنا ، فلم نجب بالسننا ( 3 ) وقلوبنا ونياتنا لا نقبلها ولا نقربها . قال لنا : أولا تقولوا بألسنتكم ؟ فقلنا ( 4 ) جميعا بألسنتنا ، فصاح بنا صيحة ، وقال ( لنا ) ( 5 ) : كونوا بإذن الله مسوخا كل طائفة جنسا ( أيتها ) ( 6 ) القفار كوني بإذن الله أنهارا تسكنك هذه المسوخ ، واتصلي ببحار الدنيا وأنهارها حتى لا يكون ماء إلا كانوا فيه ، فمسخنا ونحن أربع وعشرون طائفة أربع وعشرون ( جنسا ) ( 7 ) . فصاحت إثنا عشر طائفة منا : أيها المقتدر ( 8 ) علينا بقدرة الله تعالى ، بحقه عليك لما أعفيتنا من الماء ، وجعلتنا على ظهر الأرض كيف شئت ، فقال : قد فعلت .

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) في المصدر : فلم نجبها بألسنتنا . ( 4 ) في المصدر : فقبلناها . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) ليس في المصدر . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) في المصدر : المقدر .