السيد هاشم البحراني

166

مدينة المعاجز

ووقف أمير المؤمنين - عليه السلام - بجانب البقيع ) ( 1 ) حتى بزغت الشمس فهمهم بذلك الدعاء همهمة لم يعرفونها ، وقالوا : هذه الهمهمة ما علمه محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - من سحره . وقال للشمس : السلام عليك يا خلق الله الجديد ، فأنطقها الله عز وجل بلسان عربي مبين ، فقالت : السلام عليك يا أخا رسول الله ووصيه ، أشهد أنك الأول والاخر ، والظاهر والباطن ، وأنك عبد الله ، وأخو رسوله حقا ، فارتعد ( 2 ) القوم ، واختلطت عقولهم ، وانكفوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - مسودة وجوههم ، تغيظ أنفسهم غيظا ، فقالوا : يا رسول الله ، ما هذا العجب ( العجيب ) ( 3 ) الذي لم يسمع به من النبيين ولا من المرسلين ولا في الأمم الغابرة ؟ كنت تقول لنا إن عليا ليس ببشر وهو ربكم فاعبدوه . فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - بمحضر من الناس في مسجده : تقولون بما قالت الشمس ( 4 ) ، وتشهدون بما سمعتم ؟ فقالوا : يحضر علي فيقول ونسمع ونشهد بما قال للشمس ، وما قالت له [ الشمس ] ( 5 ) . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( لا ) ( 6 ) بل تقولون ، فقالوا قال علي للشمس : السلام عليك يا خلق الله الجديد بعد أن همهم همهمة تزلزل

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في المصدر والبحار ونسخة " خ " . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فأرعد . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ما قالت للشمس . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) ليس في المصدر .