السيد هاشم البحراني

164

مدينة المعاجز

وآله - الفجر مغلسا وأقبل الناس يقولون : ما بقي نجم في السماء وهذا النجم متعلق . فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - : هذا حبيبي جبرائيل - عليه السلام - قد أنزل علي هذا النجم وحيا وقرآنا تسمعونه ، ثم قرأ - عليه السلام - : ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) ( 1 ) ثم ارتفع النجم وهم ينظرون إليه والشمس قد بزغت وغاب النجم في السماء . فقال بعض المنافقين : لو شاء لأمر هذه الشمس فنادت باسم علي وقالت : هذا ربكم فاعبدوه ، فهبط جبرائيل - عليه السلام - فخبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما قالوه وكان هذا في ليلة الخميس وصبيحته فأقبل بوجهه الكريم على الناس فقال : استعيدوا علي عليا من منزله فاستعادوه إليه - عليه السلام - . فقال [ له ] ( 2 ) : يا أبا الحسن ، إن قوما من منافقي أمتي ما قنعوا بآية النجم حتى قالوا : لو شاء ( 3 ) محمد لأمر الشمس ان تنادي عليا ( 4 ) وتقول : هذه ربكم فاعبدوه ، فإنك يا علي في غد بعد صلاتك - صلاة الفجر - تخرج معي إلى بقيع الغرقد ( 5 ) عند طلوع الشمس ( 6 ) فإذا بزغت

--> ( 1 ) النجم : 1 - 5 . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : أراد . ( 4 ) في المصدر : باسم علي . ( 5 ) في المصدر : الغريف ، والغرقد : شجر عظام أو هي العوسج إذا عظم ، وبقيع الغرقد : مقبرة المدينة - على ساكنها وآله السلام - لأنه كان منبتا للغرقد . ( 6 ) في الأصل : فقف نحو مطلع الشمس ، وما أثبتناه من المصدر .