السيد هاشم البحراني

15

مدينة المعاجز

ولم يغيروا . قال له أبو بكر : والله يا علي ، لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك أحق بهذا الامر لسلمته إليك رضي من رضي ، وسخط من سخط . فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - : يا أبا بكر ، فهل تعلم أوثق ( 1 ) من رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن وعلى جماعة معك ( 2 ) فيهم عمر وعثمان : في يوم الدار ، وفي بيعة الرضوان تحت الشجرة ، ويوم جلوسه في بيت أم سلمة ، وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع ، فقلتم بأجمعكم : سمعنا وأطعنا الله ورسوله ، فقال لكم : الله ورسوله عليكم من الشاهدين ، فقلتم بأجمعكم : الله ورسوله علينا من الشاهدين ، فقال لكم : فليشهد بعضكم على بعض ، ويبلغ شاهدكم غائبكم ، ومن سمع منكم [ فليسمع ] ( 3 ) من لم يسمع ، فقلتم : نعم يا رسول الله ، وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله وتهنوني بكرامة الله لنا ، فدنا عمر وضرب على كتفي ، وقال بحضرتكم : بخ بخ يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولانا ( 4 ) ومولى المؤمنين . فقال ( له ) ( 5 ) أبو بكر : ( لقد ) ( 6 ) ذكرتني أمرا يا أبا الحسن لو يكون رسول الله - صلى الله عليه وآله - شاهدا فأسمعه منه .

--> ( 1 ) في المصدر : أحدا واثق . ( 2 ) في المصدر : منكم و . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : مولاي . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) ليس في المصدر .