السيد هاشم البحراني

144

مدينة المعاجز

ابن أبي طالب أمير المؤمنين - عليه السلام - حقا ( حقا ) ( 1 ) . فقال لي : لتبرأن من علي - عليه السلام - ولتذكرن من مساوئه ، وتتولى عثمان وتذر محاسنه ، أو لأقطعن يديك ورجليك ولأصلبنك ، فبكيت ، فقال لي : بكيت من القول دون الفعل ؟ فقلت : والله ما بكيت من القول ولا من الفعل ، ولكني بكيت من شك كان ( قد ) ( 2 ) دخلني يوم خبرني سيدي ومولاي [ أمير المؤمنين ] ( 3 ) . قال لي : وما قال لك ؟ قال : قلت : أتيت الباب ، فقيل لي : إنه لنائم ( 4 ) ، قال : فناديته : انتبه أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك . فقال : صدقت ، وأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبن . فقلت : ومن يفعل ذلك بي ، يا أمير المؤمنين ؟ ! . فقال : يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد . قال : فامتلأ غيظا ، ثم قال : والله لأقطعن يداك ورجلاك ، ولأدعن لسانك حتى أكذبك وأكذب مولاك . فأمر به فقطعت يداه ورجلاه . ثم اخرج فأمر به أن يصلب ، فنادى بأعلى صوته : أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - ؟ ( قال : ) ( 5 ) فاجتمع الناس وأقبل يحدثهم بالعجائب .

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) من نسخة " خ " . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : نائم . ( 5 ) ليس في المصدر .