السيد هاشم البحراني

137

مدينة المعاجز

هذا النهر حتى يأتيني الله بالفرج . فلما ذهب النهار خفت على نفسي من الدواب ، فعلوت شجرة من تلك الأشجار ، فنمت على غصن منها ، فلما كان في جوف الليل ، فإذا بدابة على وجه الماء تسبح الله ، وتقول : لا إله إلا الله العزيز الجبار ، محمد رسول الله النبي المختار ، علي بن أبي طالب سيف الله على الكفار ، فاطمة وبنوها صفوة الجبار ، على مبغضيهم لعنة الله الجبار ، ومأواه جهنم وبئس القرار . فلم تزل تكرر هذه الكلمات حتى طلع الفجر ، ثم قالت : لا إله إلا الله صادق الوعد والوعيد ، محمد رسول الله الهادي الرشيد ، علي ذو البأس الشديد ، وفاطمة وبنوها خيرة الرب الحميد ، فعلى مبغضيهم لعنة الرب المجيد . فلما وصلت البر ، فإذا رأسها رأس نعامة ، ووجهها وجه إنسان ، وقوائمها قوائم بعير ، وذنبها ذنب سمكة . فخشيت على نفسي الهلكة ، فهربت بنفسي أمامها فوقفت ، ثم قالت : لي : إنسان قف وإلا هلكت ، فوقفت ، فقالت : ما دينك ؟ فقلت : النصرانية ، فقالت : ويحك ارجع إلى دين الاسلام ، فقد حللت بفناء قوم من مسلمي الجن لا ينجو منهم إلا من كان مسلما . قلت : وكيف الاسلام ؟ قالت : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقلتها ، فقالت : تمم إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب وأولاده ، والصلاة عليهم ، والبراءة من أعدائهم . قلت : ومن أتاكم بذلك ؟ فقالت : قوم منا حضروا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - فسمعوه