السيد هاشم البحراني
131
مدينة المعاجز
ناعق البدعة ففتنهم ( 1 ) ، ما هم إلا جنود البغاة ، وقحقحة المكاثرة ، لو مستهم سيوف أهل الحق تهافتوا تهافت الفراش في النار ، ولرأيتموهم كالجراد في يوم الريح العاصف . [ ألا فاستشعروا الخشية ، وتجلببوا السكينة ، وادرعوا اللامة ، وقلقلوا الأسياف في الأغماد قبل السل ، وانظروا الخزر ( 2 ) وأطعنوا الشزر ( 3 ) وتنافحوا بالظبا ( 4 ) ، وصلوا السيوف بالخطى ، والرماح بالنبل ، وعاودوا أنفسكم الكر ، واستحيوا من الفر فإنه عار باق في الاعقاب ، عند ذوي الأحساب ، وفي الفرار النار يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، واطووا عن حياتكم كشحا ، وامشوا إلى الموت قدما ، وعليكم بهذا السواد الأعظم ، والرواق المطنب ( 5 ) ، واضربوا ثبجه ( 6 ) فإن الشيطان راقد في كسره ، نافخ خصييه ، مفترش ذراعيه ، قد قدم للوثبة يدا ، وأخر للنكوص عقبا ، فاصدموا له صدما حتى ينجلي الباطل من الحق ، وأنتم الأعلون . فاثبتوا في المواكب ، وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، فاضربوا بالصوارم وشدوا ، فها أنا شاد ] ( 7 ) محمل ( 8 ) على الكتيبة ،
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فتنتهم . ( 2 ) الخزر : النظر من أحد الشقين ، وهو علامة الغضب . ( 3 ) الشزر : الطعن في الجوانب يمينا وشمالا . ( 4 ) نافحوا : كافحوا وضاربوا ، والظبا : طرف السيف وحده . ( 5 ) الرواق : غراب الفسطاط ، والمطنب : المشدود بالأطناب وهي الحبال التي تشد بها سرادق البيت . ( 6 ) الثبج : الوسط . ( 7 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فحمل .