السيد هاشم البحراني
118
مدينة المعاجز
ألا إني عبد الله ، وأخو رسوله ، وصديقه الأول ، [ قد صدقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صدقه الأول ] ( 1 ) في أمتكم حقا ، فنحن الأولون ونحن الآخرون ، ألا وأنا خاصته . يا حار ، وخالصته وصنوه ( 2 ) ووليه ووصيه وصاحب نجواه وسره ، أوتيت فهم الكتاب ، وفصل الخطاب ، وعلم القرون والأسباب ، واستودعت ألف مفتاح ، يفتح كل مفتاح ألف باب ، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد ، وايدت - أو قال : امددت - بليلة القدر نفلا ، وإن ذلك ليجري لي ومن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وأبشرك يا حار ، ليعرفني - والذي فلق الحبة وبرأ النسمة - وليي وعدوي في مواطن شتى ، ليعرفني عند الممات ، وعند الصراط ، وعند المقاسمة . قال : وما المقاسمة ، يا مولاي ؟ قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا ، أقول : هذا وليي ، وهذا عدوي . ثم أخذ أمير المؤمنين - عليه السلام - بيد الحارث وقال : يا حار ، أخذت بيدك كما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله - بيدي ، فقال لي - وقد اشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين لي - : إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل - أو بحجزة يعني عصمة - من ذي العرش تعالى ، وأخذت أنت يا علي بحجزتي ، وأخذ ذريتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله بنبيه ؟ وما يصنع نبيه بوصيه ؟ ( وما يصنع
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : صفوه .