السيد هاشم البحراني
76
مدينة المعاجز
رأيت جارية سوداء تسقي الماء وهي تقول : اشربوا الماء حبا لمن رد علي بصري ، فقلت : يا جارية رأيتك في المدينة ضريرة تقولين : اشربوا حبا لمولاي علي بن أبي طالب ، وأنت اليوم بصيرة ، فما شأنك ؟ قالت : بأبي أنت إني رأيت رجلا قال : يا جارية أنت مولاة لعلي بن أبي طالب ومحبته ؟ فقلت : نعم ، فقال : اللهم إن كانت صادقة فرد عليها بصرها ، فوالله لقد رد الله علي بصري ، فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا الخضر ، وأنا من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام . الرابع والثمانون ومائتان رد بصر من دعا بدعائه عليه السلام 410 ابن شهرآشوب : قال : سمع ضرير دعاء أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم إني أسألك يا رب الأرواح الفانية ، ورب الأجساد البالية ، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها ، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها ( 1 ) ، وبانشقاق القبور عن أهلها ، وبدعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك بالحق بينهم ( 2 ) إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءك ، ويرون سلطانك ، ويخافون بطشك ، ويرجون رحمتك * ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم ) * ( 3 ) ، أسألك يا رحمن أن تجعل النور في بصري ، واليقين في قلبي ، وذكرك بالليل والنهار على لساني أبدا ما أبقيتني إنك على كل شئ قدير . قال : فسمعها الأعمى وحفظها ، ورجع إلى بيته الذي يأويه ، فتطهر للصلاة وصلى ثم دعا بها ، فلما بلغ إلى قوله أسألك ( 4 ) أن تجعل النور في بصري ، ارتد
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أعضادها . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الحق منهم . ( 3 ) الدخان : 41 - 42 . ( 4 ) ليس في المصدر .