السيد هاشم البحراني
7
مدينة المعاجز
بعدك ، فاعلمه فها هو يسمع كلامك ، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل ، فقال لي : قد قبلت وأطعت ، فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ، ففعلت ، فرد عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به ، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنؤوني ، وقالوا [ لي ] ( 1 ) : يا محمد والذي بعثك بالحق ( نبيا ) ( 2 ) لقد دخل السرور على [ جميع ] ( 3 ) الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك ، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فقلت : يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم ؟ فقال : يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش ، فإنهم استأذنوا الله عز وجل في هذه الساعة فأذن [ الله ] ( 4 ) لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه ، حتى نظر إليه . قال ابن عباس : فقلت : يا رسول الله أوصني ، فقال : عليك بمودة علي بن أبي طالب ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب فإن الله ( 5 ) تعالى أعلم ، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ ، ثم أمر به إلى النار ، يا بن عباس ، والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لأشد عضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا .
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر والبحار : ( وهو ) بدل ( فان الله ) .