السيد هاشم البحراني

65

مدينة المعاجز

عز وجل [ إياها ] ( 1 ) ، وتحصن منهم ( 2 ) بأسماء الله عز وجل التي خصك بها وبعلمها ، وأنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس ، فقال لهم : كونوا معه وامتثلوا أمره ، فتوجه أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى الوادي ، فلما قارب ( 3 ) شفيره أمر المائة ( الرجل ) ( 4 ) الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير ولا يحدثوا شيئا حتى يأذن لهم . ثم تقدم فوقف على شفير الوادي وتعوذ بالله من أعدائه وسمى الله تعالى ، وأومأ إلى القوم الذين اتبعوه أن يقربوا منه ، فقربوا وكان بينهم وبينه فرجة ، مسافتها غلوة ( سهم ) ( 5 ) ، ثم رام الهبوط إلى الوادي ، فاعترضت ريح عاصف كاد أن يقع القوم على وجوههم لشدتها ، ولم تثبت أقدامهم على الأرض من هول [ الخصم ، ومن هول ] ( 6 ) ما لحقهم ، فصاح أمير المؤمنين - عليه السلام - : أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وابن عمه أثبتوا إن شئتم . فظهر للقوم أشخاص على صور الزط ( 7 ) ، يخيل في أيديهم شعل النار ، قد اطمأنوا بجنبات الوادي ، فتوغل أمير المؤمنين - عليه السلام - بطن الوادي وهو يتلو القرآن ، ويومئ بسيفه يمينا وشمالا ، فما لبث الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود ، فكبر أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم صعد من حيث إن هبط ، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه . فقال له أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ما لقيت يا أبا الحسن ؟ فلقد

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : منه . ( 3 ) في المصدر : قرب من . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) من المصدر ( 7 ) وهم الزنج ، كما في الخرائج .