السيد هاشم البحراني
61
مدينة المعاجز
أنا عالم بهم منذ ( 1 ) خلقوا ومنذ ( 2 ) ولدوا وفي أي شئ جاؤوا . فقال حذيفة : زادك الله تعالى يا مولاي علما وفهما ، ثم أقبل - عليه السلام - إلى المسجد والقوم محدقون ( 3 ) برسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فلما رأوا الامام - عليه السلام - نهضوا قياما على أقدامهم ، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وآله - : كونوا على مجالسكم ، فقعدوا . فلما استقروا في المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون ( 4 ) أصحابه وقال : أيها الناس ، أيكم الراهب إذا انسدل ( 5 ) الظلام ، أيكم المنزه عن عبادة الأوثان ، أيكم مكسر الأصنام ، [ أيكم ] ( 6 ) الساتر عورات النسوان ، أيكم الشاكر لما أولاه المنان ، أيكم الصابر ( 7 ) يوم الضرب والطعان ، أيكم منكس الابطال ( 8 ) والفرسان ، أيكم أخو محمد معدن الايمان ، أيكم وصيه الذي نصر به دينه على سائر الأديان ، أيكم علي بن أبي طالب - عليه السلام - ؟ فعند ذلك قال النبي - صلى الله عليه وآله - : يا علي أجب الغلام الذي [ هو في ] ( 9 ) وصفك [ علام ] ( 10 ) وقم بحاجته ، فقال علي - عليه السلام - : ادن مني يا غلام ، إني أعطيك سؤلك والمرام ، وأشفيك عن الأسقام والآلام ، بعون رب الأنام ( 11 ) ، فأنطق بحاجتك فإني أبلغك أمنيتك ليعلم المسلمون أني سفينة النجاة وعصى
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : مذ . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : مذ . ( 3 ) في البحار : حافون . ( 4 ) كذا في البحار والمصدر ، وفي الأصل : بين . ( 5 ) كذا في البحار والمصدر ، وفي الأصل : ابتدل . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) في البحار : الضارب . ( 8 ) في البحار : مكسر رؤوس . ( 9 ) من المصدر . ( 10 ) من المصدر . ( 11 ) في المصدر : بعون الله العلام .