السيد هاشم البحراني
47
مدينة المعاجز
مناقيرهما تنعب ( 1 ) فاهتف باسم أبيك وقل له : يا فلان أنا رسول وصي رسول الله إليك كلمني ، فإنه يكلمك ، فاسأله عن الكنوز ، فإنه يدلك على أماكنها . فمضى اليهودي إلى اليمن واستدل على الوادي وقعد هناك ، وإذا بالغرابين قد أقبلا فنادى أباه ، فأجابه وقال : ويحك ما أقدمك على هذا الموطن ؟ وهو من مواطن [ أهل ] ( 2 ) النار ، فقال : جئت أسألك عن الكنوز أين هي ؟ فقال : في موضع كذا ( وكذا ) ( 3 ) ، في حائط كذا ، وقال له : ( يا ) ( 4 ) ويلك اتبع دين محمد تسلم فهو النجاة ، ثم انصرف الغرابان ، ورجع اليهودي فوجد كنزا من ذهب ، وكنزا من فضة ، فأوقر بعيرا وجاء به إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك ( 5 ) وصي رسول الله وأخوه ، وأمير المؤمنين حقا كما سميت ، وهذه الهدية فاصرفها حيث شئت ، فأنت وليه في العالمين . ( 6 ) التاسع والستون ومائتان الذي أخرجه لأصحابه - عليه السلام - ما كان في الجنة والنار 394 - البرسي : عن ابن عباس أن جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سألوا من أمير المؤمنين - عليه السلام - أن يريهم من عجائب أسرار الله ، قال [ لهم ] : إنكم لن تقدروا أن تروا واحدة وتكفروا ، فقالوا : لا شك أنك صاحب الاسرار ،
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تنغب - بالغين - ، والنعب : تصويت الغراب ، نعب الغراب : صوت ، أنذر بالبين ، والنغب : يقال نغب الغراب : حسا من الماء . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأن عليا . ( 6 ) مشارق أنوار اليقين : 81 .