السيد هاشم البحراني
36
مدينة المعاجز
[ رسول الله - صلى الله عليه وآله - ] ( 1 ) ، وبيده عنزة ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وكأن وجهه دائرة القمر إذا أبدر ، فقال لي : يا ربيعة ، لشد ما جزعت ، إنما الناس رائح ومقيم ، فالرائح من يحببه هذا اللقاء إلى جنة المأوى ، وإلى سدرة المنتهى ، وإلى جنة عرضها كعرض السماء والأرض ، أعدت للمتقين ، والمقيم بين اثنين : إما نعم مقلة ، أو فتنة مضلة . يا ربيعة حي على معرفة ما سألت ربك وهو ( 3 ) يفري الأرض فريا ، واتبعته حتى خرج عن العسكر ، وجازه بميل أو نحوه ، وثنى رجله عن البغلة ، فنزل وخر على الأرض للدعاء ، ويقلب كفيه بطنا وظهرا ، فما رد يده حتى نشأت قطعة سحابة كأنها هقل ( 4 ) نعام تدب بين السماء والأرض ، حتى أظلتنا ، [ فما عدا ظلها مركبنا ] ( 5 ) هم هطلت شيئا كأفواه القرب ، وشرب فرسي من تحت حافره ، وملأت مزادي ، ورويت فرسي ، ثم عاد [ فركب ] ( 6 ) بغلته ، وعادت السحابة من حيث جاءت ، وعدت إلى العسكر ، فتركني وانغمس في الناس . ( 7 ) الثاني والخمسون ومائتان إحياء ميت 377 - ثاقب المناقب : عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - في نصف النهار إذ أقبل ثلاثة من أصحابه ، فقالوا : ندخل يا رسول الله ؟ فصير ظهره إلى ظهري ووجهه إليهم .
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) العنزة : مثل نصف الرمح أو أكبر ( النهاية ) . ( 3 ) الهقل : الغني من النعام ( القاموس المحيط ) . ( 5 ) من المصدر ، وفيه : حتى هطلت . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) الثاقب في المناقب : 276 - 280 ح 11 .