السيد هاشم البحراني
16
مدينة المعاجز
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : يا عمر ان الذي تقول أنت وحزبك الظالمون ( 1 ) انه سحر وكهانة انه ليس منهما ، فقال له عمر : يا أبا الحسن ذلك قول من مضى والامر فينا في هذا الوقت ونحن [ أولى ] ( 2 ) بتصديقكم في أعمالكم وما نراه إلا من عجائبكم إلا إن الملك عقيم . فخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - فلقيناه ، فقلنا له : يا أمير المؤمنين ما هذه الآية ( 3 ) العظيمة وهذا الخطاب الذي [ قد ] ( 4 ) سمعناه ؟ فقال أمير المؤمنين : هل علمتم أوله ؟ فقلنا : ما علمناه يا أمير المؤمنين ، ولا نعلمه إلا منك . فقال : إن هذا ابن الخطاب قال لي : إنه حزين القلب ، باكي العين على جيوشه التي في فتح ( 5 ) الجبل في نواحي نهاوند ، فإنه يحب أن يعلم صحة أخبارهم وكيف هم مع ما دفعوا إليه ( 6 ) من كثرة جيوش الجبل ، وان عمرو بن معد يكرب ( 7 ) قتل ودفن بنهاوند وقد ضعف جيشه وانحل ( 8 ) بقتل عمرو ، فقلت له : ويحك يا عمر تزعم أنك الخليفة في الأرض والقائم مقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأنت لا تعلم ما ( 9 ) وراء اذنك ، وتحت قدمك ، والامام يرى الأرض ومن ( 10 ) فيها
--> ( 1 ) في المصدر : الضالون . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وما في الأصل مصحف . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر : فتوح . ( 6 ) في المصدر : إليهم . ( 7 ) هو عمرو بن معدي كرب بن عبد الله المذحجي ، قدم على النبي - صلى الله عليه وآله - في وفد مراد فأسلم في السنة التاسعة وشهد القادسية ، وقتل يوم القادسية . ( أسد الغابة ) . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الخيل . ( 9 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من . ( 10 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وما .