السيد هاشم البحراني

112

مدينة المعاجز

هلال ( 1 ) ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما العلة في ترك أمير المؤمنين عليه السلام صلاة العصر وهو يحب أن يجمع بين الظهر والعصر فأخرها ؟ قال : إنه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة فكلمها أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أيتها الجمجمة ، من أين أنت ؟ فقالت : أنا فلان بن فلان ، ملك بلاد آل فلان . قال لها أمير المؤمنين عليه السلام : فقصي علي الخبر ، وما كنت وما كان عصرك ، فأقبلت الجمجمة تقص [ من ] ( 2 ) خبرها وما كان في عصرها من خير وشر ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس وكلمها بثلاثة أحرف من الإنجيل لئلا يفقه العرب كلامها ، فلما فرغ [ من حكاية الجمجمة ] ( 3 ) قال للشمس : ارجعي ، قالت : لا أرجع وقد أفلت ، فدعى الله عز وجل ، فبعث إليها سبعين ألف ملك ( معهم ) ( 4 ) سبعون ألف سلسلة حديد ، فجعلوها في رقبتها ، وسحبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقية حتى صلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم هوت كهوي الكوكب ، بهذه العلة في تأخير العصر . وحدثني بهذا الحديث الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن

--> ( 1 ) أحمد بن هلال ، أبو جعفر العبرتائي ، صالح الرواية ، ولد سنة : 180 ، ومات سنة : 267 . ( رجال النجاشي ) . ويقول السيد الخوئي رحمه الله بعد أن نقل كلام النجاشي والشيخ والصدوق : والمتحصل ان الظاهر أن أحمد بن هلال ثقة ، غاية الأمر إنه كان فاسد العقيدة ، وفساد العقيدة لا يضر بصحة رواياته . ( معجم الرجال ) . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر .