السيد هاشم البحراني
57
مدينة المعاجز
الثاني أن عليا - عليه السلام - سمي أمير المؤمنين ، يوم أخذ الله جل جلاله الميثاق وفي عهد النبي - صلى الله عليه وآله - ولم يسم به غيره لا قبله ولا بعده ، وما على من تسمى به غيره . 4 - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ( 1 ) ، عن أحمد بن محمد ( 2 ) ، عن علي بن الحكم ( 3 ) ، عن داود العجلي ( 4 ) ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا ، وماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان ، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا . فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ، ثم قال : * ( ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) * ( 5 ) . ثم أخذ الميثاق على النبيين ، فقال : ألست بربكم ، وإن هذا محمد رسولي ، وإن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى : فثبتت لهم النبوة . وأخذ الميثاق على اولي العزم أنني ربكم ، ومحمد رسولي ، وعلي أمير المؤمنين ، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري ، وخزان علمي - عليهم السلام - وأن المهدي أنتصر به لديني ، واظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، واعبد به طوعا وكرها . قالوا : أقررنا يا رب وشهدنا ، ولم يجحد آدم ، ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به وهو قوله عز وجل
--> ( 1 ) محمد بن يحيى : أبو جعفر العطار القمي من العلماء الاجلاء في القرن الثالث ، من شيوخ الكليني - رضوان الله عليه - . ( 2 ) وهو اما ابن عيسى واما ابن خالد البرقي ، وكلاهما ثقة . ( 3 ) علي بن الحكم بن الزبير الكوفي أبو الحسن الضرير ، كان من أصحاب الرضا - عليه السلام - . ( 4 ) داود العجلي مولى أبي المقراء . ( 5 ) الأعراف : 172 .