السيد هاشم البحراني

531

مدينة المعاجز

فلما كان الغد اجتمع الناس ، وخرج علي - عليه السلام - في أهله ومحبيه ، و ( في ) ( 1 ) الجماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وأسر إلى ابنه الحسن سرا لم يدر أحد ما هو ، ثم قال : يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل . فمضى ومعه ( 2 ) أبو الصمصام ، وصلى ركعتين عند الكثيب ، وكلم الأرض بكلمات لا يدري ما هي ، وضرب [ الأرض - أي ] ( 3 ) الكثيب - بقضيب رسول الله - صلى الله عليه وآله - فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة ( 4 ) ، مكتوب عليها سطران [ من نور ] ( 5 ) : السطر الأول : [ بسم الله الرحمن الرحيم ] ( 6 ) لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . وعلى الآخر : لا إله إلا الله ، علي ولي الله . وضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب ، فانفجرت عن خطام ناقة ، فقال الحسن - عليه السلام - : قد يا أبا الصمصام ، فقاد فخرج منها ثمانون ناقة ، حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، ورجع إلى علي - صلوات الله عليه - فقال [ له ] ( 7 ) : ( استوفيت حقك يا أبا الصمصام ) ؟ ! فقال : نعم . فقال : سلم الوثيقة ، فسلمها إليه ، فخرقها . ثم قال : هكذا أخبرني [ أخي و ] ( 8 ) ابن عمي ( رسول الله ) ( 9 ) - صلى الله عليه وآله - ،

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : فخرج الحسن - عليه السلام - ومضى معه . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ململمة : مستديرة . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) ليس في المصدر .