السيد هاشم البحراني

53

مدينة المعاجز

والأرض ) * ( 1 ) إلى آخر قصته . وعلمتم أن موسى بن عمران كان قريبا من فرعون ، وكان فرعون في طلبه يبقر بطون الحوامل من أجله ، فلما ولدته أمه فزعت عليه فأخذته من تحتها ، وطرحته في التابوت ، وكان يقول لها : يا أماه ألقيني في اليم . فقالت له - وهي مذعورة من كلامه - : إني أخاف عليك الغرق . فقال لها : لا تخافي ولا تحزني إن الله رادني عليك ، ثم ألقته في اليم كما ذكر لها ، ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما ، ولا يشرب شرابا معصوما مدة إلى أن رد إلى أمه ، وقيل : ( إنه ) ( 2 ) بقي سبعين يوما ، فأخبر الله عنه * ( إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله ) * ( 3 ) إلى آخر قصته . وعيسى بن مريم - عليه السلام - إذ كلم أمه ( 4 ) عند ولادته وقصته مشهورة [ * ( فناداها من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا ) * ( 5 ) الآية * ( والسلام علي ( 6 ) ] يوم ولدت ويوم ابعث حيا ) * ( 7 ) . وقد علمتم ( جميعا ) ( 8 ) أني أفضل الأنبياء ، وقد خلقت أنا وعلي من نور واحد ، وان نورنا كان يسمع تسبيحه من أصلاب آبائنا ، وبطون أمهاتنا في كل عصر وزمان إلى عبد المطلب [ فكان نورنا يظهر في آبائنا فلما وصل إلى عبد المطلب ] ( 9 ) انقسم النور نصفين : نصف إلى عبد الله ، ونصف إلى

--> ( 1 ) الانعام : 75 . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) طه : 39 . ( 4 ) في المصدر : إذا تكلم مع أمه . ( 5 ) مريم : 24 . ( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 7 ) مريم : 33 . ( 8 ) ليس في نسخة : " خ " . ( 9 ) ما بين المعقوفين من المصدر .