السيد هاشم البحراني

524

مدينة المعاجز

فلما كان من الغد أتاه أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والأنصار ، فقال : أيكم وصي رسول الله - صلى الله وآله - ؟ فأشاروا ( 1 ) إلى أبي بكر . فقال : أنت وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخليفته ؟ قال : نعم ، فما تشاء ؟ قال : فهلم الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : وما هذه النوق ؟ قال : ضمن لي [ رسول الله ] ( 2 ) ثمانين ناقة حمراء : كحل العيون . فقال لعمر : كيف نصنع الآن ؟ قال : إن الاعراب جهال ، فاسأله : ألك شهود بما تقوله فتطلبهم منه ؟ فقال [ أبو بكر للاعرابي : ألك شهود بما تقول ؟ قال : ] ( 3 ) ومثلي يطلب منه الشهود على رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما يضمنه لي ؟ ! والله ما أنت بوصي رسول الله و ( لا ) ( 4 ) خليفته . فقام [ إليه ] ( 5 ) سلمان وقال : يا أعرابي اتبعني ( حتى ) ( 6 ) أدلك على وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله فتبعه الاعرابي حتى انتهى إلى علي - عليه السلام - فقال : أنت وصي رسول الله ؟ قال : نعم ، فما تشاء ؟ قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ضمن لي ثمانين ناقة حمراء ، كحل العيون فهاتها ( 7 ) . فقال له علي - عليه السلام - : أسلمت أنت وأهل بيتك ؟ فانكب الاعرابي على يديه يقبلهما ، وهو يقول : أشهد أنك وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخليفته ، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا .

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : فأشير . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في البحار . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) ليس في البحار . ( 7 ) في المصدر والبحار : فهلمها .