السيد هاشم البحراني
522
مدينة المعاجز
قال : فمضى الحبر إلى قومه ( فأخبرهم ) ( 1 ) بذلك ، فنفروا ( 2 ) بأجمعهم وتجهزوا للمسير فساروا يطلبون المدينة ، ليقضوا عدتهم ، فلما دخلوا المدينة وجدوها مظلمة مسودة لفقد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد انقطع الوحي من السماء ، وقد قبض - صلى الله عليه وآله - وجلس مكانه أبو بكر ! فدخلوا عليه وقالوا : أنت خليفة رسول الله ؟ قال : نعم . قالوا : أعطنا عدتنا من رسول الله - صلى الله عليه وآله - . قال : وما عدتكم ؟ فقالوا : أنت أعلم [ منا ] ( 3 ) بعدتنا إن كنت خليفته حقا ، وإن لم تكن خليفته فكيف جلست مجلس نبيك بغير حق لك ولست له أهلا ؟ قال : فقام وقعد وتحير في أمره ولم يعلم ماذا يصنع ، وإذا برجل من المسلمين قد قام فقال : اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - . قال : فخرجوا ( 4 ) من بين يدي أبي بكر واتبعوا الرجل حتى أتوا إلى منزل فاطمة الزهراء - عليها السلام - وطرقوا الباب ، وإذا بالباب قد فتح ، وقد خرج عليهم [ علي ] ( 5 ) وهو شديد الحزن على رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فلما رآهم قال : أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ قالوا : نعم . فخرج معهم [ وساروا ] ( 6 ) إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فلما رأى مكانه تنفس الصعداء ، وقال ، بأبي وأمي من كان بهذا الموضع منذ هنيئة ، ثم صلى ركعتين ، وإذا بالجبل قد انشق وخرجت النوق ( منه ) ( 7 ) وهي سبع نوق ، فلما رأوا ذلك قالوا بلسان واحد : نشهد أن لا إله إلا الله ،
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : ففروا ، وفي البحار : فتجهزوا . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : فخرجوا اليهود ، وفي المصدر : فخرج اليهود . ( 5 ) من المصدر ، وفي البحار : فإذا بعلي قد خرج . ( 6 ) من البحار . ( 7 ) ليس في المصدر .