السيد هاشم البحراني

515

مدينة المعاجز

أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قالت : فقال له : أقوام حلقوا اللحى ، وفتلوا الشوارب ، فمسخوا فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه ، ثم اتبعته لم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله ؟ قالت : فقال : ائتيني بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فأتيته [ بها ] ( 1 ) فطبع لي فيها بخاتمة ، ثم قال لي : يا حبابة إذا ( 2 ) ادعى مدع الإمامة ، فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ يريده ( 3 ) . قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام فجئت إلى الحسن عليه السلام وهو في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام والناس يسألونه ، فقال : يا حبابة الوالبية . فقلت : نعم يا مولاي . فقال : هاتي ما معك . قالت : فأعطيته [ الحصاة ] ( 4 ) ، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليه السلام . قالت : ثم أتيت الحسين عليه السلام وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقرب ورحب ، ثم قال لي : إن في الدلالة دليلا على ما تريدين أفتريدين دلالة الإمامة ؟ فقلت : نعم يا سيدي . فقال : هات ما معك . فناولته الحصاة فطبع لي فيها . قالت : ثم أتيت علي بن الحسين عليهما السلام وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت ( 5 ) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا وساجدا ومشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي . قالت :

--> ( 1 ) من المصدر والكمال والبحار . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار والكمال ، وفي الأصل : إن ( 3 ) في البحار : أراده . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : رعشت ، وفي الكمال : أعييت .