السيد هاشم البحراني

498

مدينة المعاجز

أمير المؤمنين وأخبروه بما قال الراهب . فقال - عليه السلام - : الحقوني ( 1 ) . ثم سار غير بعيد ، فقال : احفروا ها هنا ، فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة ، فقال : اقلبوها تجدوا تحتها الماء ، فتقدم إليها أربعون رجلا فلم يحركوها ( 2 ) ، فقال - عليه السلام - : إليكم عنها ، فتقدم وحرك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو ، ثم دحاها بالهواء ( 3 ) ككرة [ في ] ( 4 ) الميدان . فقال الراهب - وهو ينظر إليه وقد أشرف ( 5 ) عليه - : من أين أنت يا فتى فنحن انزل ( 6 ) في كتابنا إن هذا الدير بنى على البئر والعين وإنها لا يظهرها ( 7 ) إلا نبي أو وصي نبي فأيهما أنت ؟ فقال : أنا وصي خير الأنبياء ، وأنا وصي سيد الأنبياء ، وأنا وصي خاتم النبيين ، ( أنا ) ( 8 ) ابن عم قائد الغر المحجلين ، أنا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين . قال : فلما سمع الراهب نزل من الصومعة ، وخرج ومشى وهو يقول : مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن علي بن أبي طالب وصيه وخليفته من بعده ، قال : ثم شرب المسلمون [ من العين ] ( 9 ) وماؤها أبيض من الثلج ، وأحلى من العسل ، فرووا منه ، وسقوا خيولهم ، وملؤا رواياهم ، ثم أعاد - عليه السلام - الصخرة إلى موضعها ، ثم ارتحل من نحوها إلى ديارهم . ( 10 )

--> ( 1 ) في المصدر : الحقوا بي . ( 2 ) في المصدر : يحركوا . ( 3 ) ما أثبتناه من الفضائل ، وفي الأصل : إلى القوى . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في الفضائل ، وفي الأصل : مشرف . ( 6 ) كذا في الفضائل ، وفي الأصل : ترجى ، وهو تصحيف . ( 7 ) في الفضائل : لا يظهر . ( 8 ) ليس في الفضائل . ( 9 ) من المصدر . ( 10 ) الفضائل لشاذان : 104 .