السيد هاشم البحراني
488
مدينة المعاجز
( هذا ) ( 1 ) المسلم ، فسمعوا مقاله ، وكثر حمدهم لله تعالى ، وشكرهم على النعمة التي أنعم بها عليهم في معرفتهم بحق أمير المؤمنين - عليه السلام - . ثم سار ( 2 ) والراهب بين يديه في جملة أصحابه حتى لقى أهل الشام ، وكان الراهب في جملة من استشهد معه ، فتولى الصلاة عليه ودفنه ، وأكثر من الاستغفار له ، وكان إذا ذكره يقول : ذاك مولاي . الطبرسي في إعلام الورى : قال : قصة عين راحوما والراهب بأرض كربلاء والصخرة والخبر بذلك مشهور بين الخاص والعام وحديثها أنه - عليه السلام - لما توجه إلى صفين لحق أصحابه عطش فأخذوا يمينا وشمالا يطلبون الماء فلم يجدوه ، فعدل [ بهم ] ( 3 ) أمير المؤمنين - عليه السلام - عن الجادة ، وسار قليلا فلاح لهم دير ، فسار بهم نحوه ، وساق الحديث بعينه إلى آخره إلى قوله يقول : ذاك مولاي . ثم قال المفيد : وفي هذا الخبر ضروب من المعجز : أحدها علم الغيب ، والثاني القوة التي خرق العادة بها وتميز ( 4 ) بخصوصيتها من الأنام ، مع ما فيه من ثبوت البشارة به في كتب الله الأولى ، وذلك مصداق قوله عز اسمه { ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل } ( 5 ) . ومثل ذلك ذكره الطبرسي بعد ذكره هذا الخبر . ( 6 ) الثالث ومائتان الماء الذي اظهر له - عليه السلام - ولأصحابه حين سار إلى كربلاء
--> ( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : ساروا . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في الارشاد ، وفي الأصل والبحار : وتميزه . ( 5 ) الفتح : 29 . ( 6 ) الارشاد : 176 - 177 ، إعلام الوري : 178 - 179 وعنهما البحار : 41 / 260 ح 21 .