السيد هاشم البحراني
48
مدينة المعاجز
فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال : يا فاطمة سمية عليا فأنا العلي الاعلى ، وإني خلقته من قدرتي وعز جلالي وقسط عدلي ، واشتققت اسمه من اسمي ، وأدبته بأدبي ، [ وفوضت إليه أمري ، ووقفته على غامض علمي ، وولد في بيتي ، ] ( 1 ) وهو أول من يؤذن فوق بيتي ، ويكسر الأصنام ويرميها على وجهها ، ويعظمني ويمجدني ويهللني ، وهو الامام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه ، فطوبى لمن أحبه ونصره ، والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه . [ قال : ] ( 2 ) فلما رآه أبو طالب سر ( 3 ) ، وقال علي - عليه السلام - : السلام عليك يا أبة ورحمة الله وبركاته . قال : ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين - عليه السلام - وضحك في وجهه ، وقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته . قال : ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال : * ( بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * ( 4 ) إلى آخر الآيات ( 5 ) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : قد أفلحوا بك ، وقرأ تمام الآيات إلى قوله * ( أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) * ( 6 ) فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أنت والله أميرهم تميرهم ( 7 ) من علومك فيمتارون ، وأنت والله دليلهم
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر : سره . ( 4 ) المؤمنون : 1 - 2 . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الآية . ( 6 ) المؤمنون : 10 - 11 . ( 7 ) تميرهم : يقال : ماره يميره : أتاه بالطعام ، وفي البحار : تميرهم من علومهم .