السيد هاشم البحراني

475

مدينة المعاجز

ثم ذهبوا ينظرون ما خرج منه فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقدروا أن يريموها ( 1 ) ، فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف وأصابهم ذلك مائة مرة حتى نودي فيهم بالرحيل ، فرحلوا وما وصلوا إلى ما أرادوا من ذلك ( الموضع ) ( 2 ) ولم يزدهم ذلك إلا عتوا وطغيانا وتماديا في كفرهم وعنادهم . فقال بعضهم [ لبعض ] ( 3 ) : انظروا [ إلى ] ( 4 ) هذا العجب ! من هذه آياته ومعجزاته يعجز عن معاوية وعمرو ويزيد ، فأوصل الله عز وجل ذلك من أفواههم ( 5 ) إلى اذنه . فقال علي - عليه السلام - : يا ملائكة ربي ائتوني بمعاوية وعمرو ويزيد ، فنظروا ( 6 ) في الهواء فإذا ملائكة كأنهم الشرط السودان وقد علق كل واحد منهم بواحد فأنزلوهم إلى حضرته ، فإذا [ أحد ] ( 7 ) هم معاوية والآخر [ عمرو والآخر ] ( 8 ) يزيد . فقال علي - عليه السلام - : تعالوا فانظروا إليهم أما لو شئت لقتلتهم ولكني انظرهم كما أنظر الله تعالى إبليس إلى يوم الوقت المعلوم ، إن الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز ولا بذل ( 9 ) ولكنه محنة من الله تعالى لكم لينظر كيف تعلمون ، ولئن طعنتم على علي - عليه السلام - فقد طعن الكافرون والمنافقون قبلكم على رسول الله ( 10 ) - صلى الله عليه وآله - .

--> ( 1 ) في المصدر : يروها . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) في المصدر والبحار : قبله . ( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فنظر . ( 7 ) من المصدر والبحار . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) في المصدر والبحار : ذل . ( 10 ) في المصدر : رسول رب العالمين .