السيد هاشم البحراني
458
مدينة المعاجز
يا أبا بكر إن من عاهد ( 1 ) الله ثم لم ينكث ، ولم يغير ، ولم يبدل ، ولم يحسد من قد أبانه الله بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الاعلى ، وإذا أنت مضيت على طريقة يحبها منك ربك ، ولم تتبعها بما يسخطه ، ووافيته بها إذا بعثك بين يديه ، كنت لولاية الله مستحقا ، ولمرافقتنا في تلك الجنان مستوجبا ( 2 ) . انظر أبا بكر . فنظر في آفاق السماء ، فرأى أملاكا من نار على أفراس من نار ، بأيديهم رماح من نار ، كل ينادي : يا محمد مرنا بأمرك في [ أعدائك و ] ( 3 ) مخالفيك نطحطحهم . ثم قال : تسمع إلى ( 4 ) الأرض . فتسمع فإذا هي تنادي : يا محمد مرني بأمرك في أعدائك أمتثل أمرك . ثم قال : تسمع إلى ( 5 ) الجبال . فتسمعها تنادي : يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نهلكهم . ثم قال : تسمع على البحار ( 6 ) فأحضرت البحار بحضرته ، وصاحت أمواجها تنادي ( 7 ) : يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نمتثله . ثم سمع السماء والأرض والجبال والبحار كل يقول : [ يا محمد ] ( 8 ) ما أمرك ربك بدخول الغار لعجزك عن الكفار ، ولكن امتحانا وابتلاء ليتخلص الخبيث من الطيب من عباده وإيمائه بأناتك وصبرك وحلمك عنهم ، يا محمد من
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : عامل . ( 2 ) هذه العبارة لا تدل على فضيلة لأبي بكر إذ كلما أشار إلى فضيلة فهي مشروطة ، فما لم يتحصل له الشرط لم يتحصل الجزاء ، فلا تنافي مشرب الحق . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : على . ( 5 ) في المصدر : على . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : للبحار . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قالت . ( 8 ) من المصدر والبحار .