السيد هاشم البحراني

456

مدينة المعاجز

عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء . وأما الألسنة فتطلقونها بذكر الله تعالى بما هو أهله ، والصلاة على نبيه محمد وعلى آله الطيبين ، فإن الله تعالى بذلك يبلغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم به المراتب العاليات ( 1 ) . الثامن والثمانون ومائة ما رآه أبو البختري بن هشام ليلة مبيت أمير المؤمنين - عليه السلام - على فراش رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين قصد عليا - عليه السلام - ليقتله من انقلاب الجبال وانشقاق الأرض وغير ذلك . 302 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - : إن الله تعالى [ قد ] ( 2 ) أوحى إليه : يا محمد إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إن أبا جهل والملا من قريش قد دبروا يريدون قتلك ، وآمرك أن تبيت عليا في موضعك ، وقال لك : إن منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل ، يجعل نفسه لنفسك فداء ، وروحه لروحك وقاءا " ، وآمرك أن تستصحب أبا بكر ، فإنه إن آنسك وساعدك وآزرك وثبت على ما يعاهدك ( 3 ) ويعاقدك كان في الجنة من رفقائك ، وفي غرفاتها من خلصائك . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي : أرضيت أن اطلب فلا أوجد وتوجد ، فلعله أن يبادر إليك الجهال فيقتلوك ؟ قال : بلى يا رسول الله رضيت أن تكون روحي لروحك وقاءا ، ونفسي

--> ( 1 ) التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري - عليه السلام - 444 ح 295 وعنه البحار : 9 / 323 ضمن ذ ح 15 ، والبرهان : 1 / 132 ح 2 ، وقطعة منه في مناقب آل أبي طالب : 2 / 335 . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في التفسير المنسوب للإمام العسكري - عليه السلام - بيان مفصل ومفيد ، فراجع .