السيد هاشم البحراني
454
مدينة المعاجز
إن ما أصابني لم يكن بدعائه ، ولكنه ( 1 ) صادف وقت دعائه وقت [ مجئ ] ( 2 ) بلائي ؟ قال : لا أقول هذا ، لان هذا احتجاج مني على عدو الله [ في دين الله ] ( 3 ) واحتجاج منه علي ، والله أحكم من أن يجيب إلى مثل هذا ، فيكون قد فتن عباده ، ودعاهم إلى تصديق الكاذبين . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : فهذا في دعاء علي لابنك كهو في دعائه عليك ، لا يفعل الله تعالى ما يلبس به على عباده دينه ، ويصدق به الكاذب عليه . فتحير اليهودي لما أبطل ( 4 ) - صلى الله عليه وآله - شبهته ، وقال : يا محمد ليفعل علي هذا بي إن كنت صادقا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي : يا أبا الحسن قد أبى الكافر إلا عتوا وطغيانا [ وتمردا ] ( 5 ) ، فادع عليه بما اقترح ، وقل : اللهم ابتله ( 6 ) ببلاء ابنه من قبل . فقالها ، فأصاب اليهودي داء ذلك الغلام مثل ما كان فيه الغلام من الجذام والبرص ، واستولى عليه الألم والبلاء ، وجعل يصرخ ويستغيث ويقول : يا محمد قد عرفت صدقك فأقلني فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لو علم الله تعالى صدقك لنجاك ، ولكنه عالم بأنك لا تخرج عن هذا الحال إلا ازددت كفرا ، ولو علم أنه إن نجاك آمنت به لجاد عليك بالنجاة فإنه الجواد الكريم . ( ثم ) ( 7 ) قال - عليه السلام - : فبقي اليهودي في ذلك الداء والبرص أربعين سنة آية
--> ( 1 ) في المصدر : ولكن لأنه ( 2 ) من المصدر ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : لما بطلت عليه . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إبله . ( 7 ) ليس في المصدر .