السيد هاشم البحراني
450
مدينة المعاجز
وقالوا : يا محمد إنك تدعي على قلوبنا خلاف ما فيها ، ما نكره أن ينزل عليك حجة تلزم الانقياد ( 1 ) لها فننقاد . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لان عاندتم ها هنا ( 2 ) محمدا " ، فستعاندون رب العالمين إذا ( 3 ) أنطق صحائفكم بأعمالكم ، وتقولون : ظلمتنا الحفظة ، فكتبوا علينا ما لم نفعل فعند ذلك يستشهد جوار حكم فتشهد عليكم . فقالوا : لا تبعد شاهدك ، فإنه فعل الكذابين ، بيننا وبين القيامة بعد ، أرنا في ى أنفسنا ما تدعي لنعلم صدقك ، ولن تفعله لأنك من الكذابين . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه السلام - : استشهد جوارحهم . فاستشهدها علي - عليه السلام - فشهدت كلها عليهم أنهم لا يوادون ( 4 ) أن ينزل على أمة محمد [ على لسان محمد ] ( 5 ) - صلى الله عليه وآله - خير من عند ربكم آية بينة ، وحجة معجزة لنبوته ، وإمامة أخيه علي - عليه السلام - مخافة أن تبهرهم حجته ، ويؤمن به عوامهم ، ويضطرب عليهم ( 6 ) كثير منهم . فقالوا : يا محمد لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدعي أن جوارحنا تشهد بها ( 7 ) فقال : يا علي هؤلاء من الذين قال الله * ( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاء تهم كل آية ) * ( 8 ) ادع عليهم بالهلاك ، فدعا عليهم
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لازم لانقياد . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إما أن عاندتم هنا . ( 3 ) في المصدر : إذ . ( 4 ) في المصدر : لا يودون . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عليه . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أنها تشهد بها جوار حنا ( 8 ) يونس : 96 - 97 .