السيد هاشم البحراني

441

مدينة المعاجز

أفاعي رضضتهم ومششتهم وهشمت عظامهم والتقمتهم ، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأصحابه إلى تلك الدار وقد اجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لما سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم ، وإذا هم خائفون منها نافرون من من قربها ، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وآله - خرجت كلها من البيت إلى شارع المدينة وكان شارعا ضيقا ، فوسعه [ الله ] ( 1 ) تعالى وجعله عشرة أضعافه . ثم نادت الأفاعي : السلام عليك يا محمد يا سيد الأولين والآخرين ، السلام عليك يا علي يا سيد الوصيين ، السلام على ذريتك الطيبين الطاهرين الذين جعلوا على الخلائق ( 2 ) قوامين ، [ ها ] ( 3 ) نحن سياط هؤلاء المنافقين [ الذين ] ( 4 ) قلبنا الله أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : الحمد الله الذي جعل من أمتي من يضاهي بدعائه - عند كفه ، وعند انبساطه - نوحا نبيه . ثم نادت الأفاعي : يا رسول الله قد اشتد غضبنا على هؤلاء الكافرين وأحكامك وأحكام وصيك جائزة علينا في ممالك رب العالمين ، ونحن نسألك أن تسأل الله أن يجعلنا من أفاعي جهنم التي نكون فيها لهؤلاء معذبين كما كنا لهم في [ هذه ] ( 5 ) الدنيا ملتقمين . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : قد أجبتكم إلى ذلك فالحقوا بالطبق الأسفل [ من جهنم ] ( 6 ) بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء [ أجسام ] ( 7 ) هؤلاء الكافرين ليكون أتم لخزيهم ، وأبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين يعتبر بهم المؤمنون المارون بقبورهم يقولون : هؤلاء الملعونون المخزيون بدعاء ولي

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : الخلق ( 3 - 7 ) من المصدر .