السيد هاشم البحراني
389
مدينة المعاجز
عائشة : من هذا ؟ فقلت : أنا علي . فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : يا عائشة افتحي [ له ] ( 1 ) الباب ، ففتحت ، ودخلت ، فقال لي : اقعد يا أبا الحسن أحدثك بما أنا فيه أو تحدثني بإبطائك عني . فقلت : يا رسول الله حدثني فان حديثك أحسن . فقال : يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته ( 2 ) من ألم الجوع ، فلما دخلت بيت عائشة وأطلت القعود ليس عندها شئ تأتي به مددت يدي وسألت الله القريب المجيب ، فهبط جبرئيل - عليه السلام - ومعه هذا الطير - ووضع إصبعه على طائر بين يديه - ، فقال : إن الله عز وجل أوحى إلي أن أخذ هذا الطير [ وهو ] ( 3 ) أطيب طعام في الجنة ، فاتيتك به يا محمد ، فحمدت الله عز وجل [ كثيرا ] ( 4 ) ، وعرج جبرئيل ، فرفعت يدي إلى السماء ، فقلت : اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني يأكل معي من ( 5 ) هذا الطير ، [ فمكثت مليا فلم أر أحدا يطرق الباب ، فرفعت يدي ثم قلت : اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني ، وتحبه وأحبه يأكل معي من هذا الطير ، ] ( 6 ) فسمعت طرقك ( 7 ) الباب ، وارتفاع صوتك ، فقلت لعائشة : أدخلي عليا ، فدخلت ، فلم أزل حامدا لله حتى بلغت إلى إذ كنت تحب الله وتحبني ، [ ويحبك الله ] ( 8 ) وأحبك ، فكل يا علي . فلما أكلت أنا والنبي - صلى الله عليه وآله - الطائر ، قال لي : يا علي حدثني . فقلت له : يا رسول الله لم أزل منذ فارقتك أنا وفاطمة والحسن والحسين
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : كتمتكه . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر والبحار . ( 7 ) في المصدر : طرق الباب . ( 8 ) من المصدر والبحار .